محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
233
بدائع السلك في طبائع الملك
معاوية رضي الله عنه وسببه ، انه امر لعمرو « 75 » بن الزبير « 76 » عند زياد بالكوفة بمائة الف ، ففتح الكتاب ، وصير المائة مائتين ، ورفع زياد حسابها « 77 » . فأنكرها معاوية ، وطلب بها عمروا ، وحبسه ، حتى قضاها عنه أخوه عبد الله . واتخذ معاوية عند ذلك ديوان « 78 » الخاتم ، وخزم الكتب . ولم تكن تخزم ، اي جعل لها السداد « 79 » . تفسير : ديوان الخاتم عبارة عن الكتاب القائمين على انفاذ كتب السلطان والختم عليها بالعلامة ، أو بالخزم ، وقد يطلق الديوان على مكان جلوس هؤلاء الكتاب « 80 » الفائدة الخامسة : الخزم للكتب اما بدثر « 81 » الورق ، كما في عرف كتاب المغرب ، أو بلصق رأس الصحيفة « 82 » على ما ينطوي عليه من الكتاب ، كما في عرف أهل المشرق . وقد جعل على مكان الدثر « 83 » أو اللصاق علامة يؤمن معها من فتحه ، فالمغاربة يجعلون على الدثر « 84 » قطعة من الشمع ، ويطبعون عليها بخاتم نقشت فيه علامة لذلك فيرتسم النقش في الشمع . والمشارقة في القديم يختمون على مكان اللصق بخاتم منقوش أيضا ، قد
--> ( 75 ) « مقدمة » : عمر بن الزبير . ( 76 ) عمرو بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي : أخو عبد الله بن الزبير كان مع بني « أمية » على أخيه ، زحف بألفي مقاتل من المدينة إلى مكة . فأسره أخوه ، وأمر بضربه إلى أن مات سنة 60 ه . انظر : « جمهرة الانساب » ص 113 / « ابن الأثير » ج 3 . ص 199 ج 4 ص 7 و 8 . ( 77 ) س : حسابه . ( 78 ) « الجهشياري » « كتاب الوزراء الكتاب » . ص 24 - 25 وأنظر أيضا الفخري : لابن الطقطقي ص 99 . ( 79 ) « مقدمة » ج 2 . ص 815 . ( 80 ) « مقدمة » ج 2 . ص 815 . ( 81 ) « مقدمة » بدسر . وكذلك في س . ( 82 ) « م » الصفيحة . ( 83 ) س : الدستر . ويعرف في الدواوين السلطانية منذ القديم الشمع هذا باسم اللك . ( 84 ) مقدمة - على مكان الأرض .